شرح رياض الصالحين لابن عثيمين
واستقاموا على الحق ـ أن يصلح لهم الولاة، ونقول: اصبروا فإن ولاتكم سيصلحون رغماً عنهم، فإذا صلحت الشعوب؛ صلحت الولاة بالاضطرار.
نسأل الله أن يصلح للمسلمين ولاة أمورهم وشعوبهم؛ إنه جواد كريم.
* * *
٩٣ ـ السابع: عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (بادروا بالأعمال سبعاً هل تنتظرون إلا فقراً منسياً، أو غنى مطغياً، أو مرضاً مفسداً، أو هرماً مفنداً، أو موتاً مجهزاً، أو الدجال فشر غائب ينتظر، أو الساعة فالساعة أدهى وأمر) . رواه الترمذي وقال: حديث حسن.
[الشَّرْحُ]
سبق لنا أن النبي ﵊ ذكر في أحاديث متعددة؛ ما يدل على أنه من الحزم أن يبادر الإنسان بالأعمال الصالحة، وفي هذا الحديث أشار النبي ﷺ إلى أشياء متعددة، ينبغي للإنسان أن يبادر بالأعمال حذراً منها. فقال: (بادروا بالأعمال سبعاً) : يعني سبعة أشياء كلها محيطة بالإنسان؛ يخشى أن تصيبه، منها الفقر. قال: (هل تنظرون إلا فقراً منسياً أو غنى مطغياً) . الإنسان بين حالتين بالنسبة للرزق: تارة يغنيه الله ﷿ ويمده بالمال، والبنين، والأهل، والقصور، والمراكب، والجاه، وغير ذلك من أمور الغنى، فإذا رأى نفسه في هذه