Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين ١- باب الإخلاص وإحضار النية في جميع الأعمال والأقوال البارزة والخفية

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٤٥

والصدقة على القريب أفضل علي البعيد، لأن الصدقة على القريب صدقة وصلة.

ثم قال ((إنك لن تنفق نفقة بها وجه الله إلا أجرت عليها، حتى ما تجعله في في أمرأتك)) يقول: لن تنفق نفقة؛ أي: لن تنفق مالاً؛ دراهم أو دنانير أوثياباً، أو فرشاً أو طعاماً أو غير ذلك تبتغي به وجه الله إلا أجرت عليه.

الشاهد من هذا قوله: ((تبتغي به وجه الله)) أي: تقصد به وجه الله ﷿، يعني تقصد به أن تصل إلي الجنة؛ حتى تري وجه الله ﷿.

لأن أهل الجنة - جعلني الله وإياكم منهم - يرون الله سبحانه وتعالي، وينظرون إليه عياناً بأبصارهم، كما يرون الشمس صحواً ليس دونها سحاب، وكما يرون القمر ليللة البدر. يعني أنهم يرون ذلك حقا.

((حتى ما تجعله في في امرأتك)) أي: حتى اللقمة التي تطعمها امرأتك تؤجر عليها إذا قصدت بها وجه الله، مع ان الإنفاق على الزوجة أمر واجب، لو لم تنفق لقالت أنفق أو طلق، ومع هذا إذا أنفقت على زوجتك تريد إذا أنفقت على نفسك تبتغي بذلك وجه الله؛ فإن الله يثيبك علي هذا.

ثم قال ﵁: ((أخلف بعد أصحابي)) يعني أو خلف بعد أصحابي، أي: هل أتأخر بعد أصحابي فأموت بمكة. فبين النبي صلي الله عليه وسلم أنه لن يخلف فقال: ((إنك لن تخلف)) وبين له أنه أو خلف ثم عمل عملاً يبتغي به