Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين باب بيان ما أعد الله تعالى للمؤمنين في الجنة

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٦/ ٧٣٣

النبي ﷺ ذكر أن للمؤمن في الجنة خيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة طولها في السماء ستون ميلا وأن له فيها أهلين لا يرى بعضهم بعضا وذلك والله أعلم لسعتها وحسن غرفها وسترها ومنها أن النبي ﷺ أخبر أن أهل الجنة ينادي فيهم مناد إن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبدا وإن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبدا وذكر الحديث أي أنهم في نعيم دائم لا يخافون الموت ولا السقم ولا انقطاع ما هم فيه من النعيم كما قال تعالى وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة وأن لهم سوقا كل يوم جمعة يعيني في مقدار ذلك وإلا فالجنة ليس فيها صلاة ولا جمعة ولا غيرها وأنها تهب ريح الشمال فتزيدهم حسنا وجمالا والمراد ريح تشبه ريح الشمال في برودتها ولذاذتها وكل هذا المذكور في هذه الأحاديث توجب للإنسان الرغبة في العمل الصالح الذي يتوصل به إلى هذه الدار جعلنا الله وإياكم من أهله وأحسن ما فيها وأنعم ما فيها أنهم ينظرون إلى الله ﷿ نظرا حقيقيا كما قال الله تعالى ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ وقال تعالى ﴿على الأرائك ينظرون﴾ وقال تعالى ﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾ والزيادة هي النظر إلى وجه الله ﵎ أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يجعلني وإياكم من أهلها

١٨٩٣ - وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال إن أدنى مقعد أحدكم من الجنة أن يقول له تمن فيتمنى ويتمنى فيقول له هل تمنيت فيقول نعم فيقول له فإن لك ما تمنيت ومثله معه رواه مسلم

١٨٩٤ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال إن الله ﷿ يقول لأهل الجنة يا أهل الجنة فيقولون لبيك ربنا