شرح رياض الصالحين لابن عثيمين
يحدث له شيء من الكتمة والغم وما أشبه ذلك وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة يقول أستغفر الله في اليوم مائة مرة هذا وهو النبي ﷺ الذي غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فكيف بنا ولكن قلوبنا قاسية ميتة لا يغان عليها بكثرة الذنوب ولا يهتم الواحد منا بما فعل ولذلك تجد الإنسان غير مبال بمثل هذا وقليل الاستغفار والذي ينبغي للإنسان أن يكون له أسوة حسنة في رسول الله ﷺ يكثر الاستغفار كما قال ابن عمر إننا نعد للنبي ﷺ في المجلس الواحد مائة مرة أو أكثر رب اغفر لي وارحمني وكذلك أخبر ﷺ أن من نعمة الله على العباد أنه إذا ابتلاهم بالذنوب فاستغفروا الله غفر لهم وأنه لو لم تذنبوا لذهب الله تعالى بكم ثم جاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم وهذا حث على أن يستغفر الإنسان ربه ويكثر من الاستغفار لأنه ينال بذلك درجة المستغفرين الله ﷿ وكذلك أخبر فيما رواه أبو داود أن من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجا ومن كل هم فرجا ورزقه من حيث لا يحتسب ومن لزم الاستغفار يعني داوم عليه وأكثر منه فإنه يفرج عنه الكروب وتوسع له الضيقات ويوسع له في رزقه ورزقه من حيث لا يحتسب والأحاديث في فضل الاستغفار والثناء على أهله والحث عليه كثيرة