شرح رياض الصالحين لابن عثيمين
وذكر المؤلف حديث عائشة ﵂ أن امرأة من بني مخزوم سرقت وقد بينت السرقة بأنها تستعير المتاع وتجحده يعني تأتي إلى الناس وتقول أعرني القدر أعرني الدلو فيعيرونها إحسانا إليهم ثم تجحد العارية وتقول ما أعرتموني فجعل النبي ﷺ جحد العارية في منزلة السرقة لأن السارق يدخل البيوت في خفية ويأخذ وهذه سرقت أموال الناس في خفية أخذتها منهم على أنها عارية وأنها إحسان من أهلها أي من أهل الأموال ثم تجحد أمر النبي ﷺ أن تقطع يدها وكانت من بني مخزوم من أشرف قبائل قريش فأهمهم ذلك أي لحقهم الهم في هذا كيف تقطع يد المخزومية فطلبوا من يشفع إلى رسول الله ﷺ فقالوا من يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد ولم يذكروا أبا بكر ولا عمر ولا عثمان ولا من هو أعلى قدرا من أسامة بن زيد فإما أن يكونوا قد حاولوا ذلك ولم يفلحوا وإما أن يكونوا من الأصل علموا أنهم لن يشفعوا في حد من حدود الله المهم أنهم طلبوا من أسامة بن زيد ﵁ وأسامة هو أسامة بن زيد بن حارثة وزيد بن حارثة كان عبدا مملوكا وهبته خديجة إلى النبي ﷺ فأعتقه وكان يحبه ويحب ابنه أسامة تكلم أسامة مع النبي في شأن المرأة لعله يرفع عنها القطع فتلون وجه رسول الله ﷺ تغير لونه وقال له منكرا عليه أتشفع في حد من حدود الله يعني ما كان ينبغي أن تشفع في حد من حدود الله