Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين باب كراهة قول الإنسان في الدعاء اللهم اغفر لي إن شئت

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٦/ ٤٩١

ودفع الشر وإذا كان الله تعالى هو المقصود وهو الذي يريده العباد ويلجأون إليه ويعتمدون عليه فإنه لا ينبغي للإنسان أن يقول اللهم اغفر لي إن شئت اللهم ارحمني إن شئت بل هذا حرام لأن قول القائل إن شئت كأنه يقول إن شئت اغفر لي وإلا ما يهمني كأنه يقول أنا في غنى عنك كما تقول لصاحبك إن شئت فزرني يعني وإن شئت فلا تزرني فأنا لست في حاجة إليك ولهذا كان قول القائل اللهم اغفر لي إن شئت حراما فقول المؤلف كراهة قول الإنسان اللهم اغفر لي إن شئت يعني كراهة التحريم وكذلك لا يقول اللهم ارحمني إن شئت بل يعزم لأنه يسأل جوادا كريما غنيا حميدا ﷿ ولأنه مفتقر إلى الله فليكن عازما في الدعاء يقول اللهم اغفر لي اللهم ارحمني بدون إن شئت وكذلك لا يقول اغفر لي إن شاء الله أو يقول الإنسان غفر الله لك إن شاء الله هداك الله إن شاء الله كل هذا لا يقال وإنما يجزم الإنسان ويعزم وبين النبي ﷺ ذلك لأن فيه محظورين الأول قال وليعزم المسألة فإن الله لا مكره له يعني الله ﷿ إن غفر لك فمشيئته أو رحمك فمشيئته لا أحد يكرهه على ذلك فهو يفعل ما يشاء ويختار ﷿ لا مكره له حتى تقول إن شئت كذلك أيضا يقول الإنسان إن شئت كأنه يتعاظم الشيء فيقول إن شئت فأت به وإن شئت فلا تأت والله تعالى لا يتعاظمه شيء أعطاه مهما عظم الشيء فإن الله تعالى غني كريم يعطي الكثير ﷿ ويترك القليل