Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين باب كراهة تسمية العنب كرما

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٦/ ٤٨٦

مكروهة ولهذا نهى النبي ﷺ أن يقول الرجل خبثت نفسي ولكن يقول لقست ولقست بمعنى خبثت ولكنها في اللفظ تخالفها فهي أهون منها وأيسر وفي هذا الحديث دليل على اجتناب الألفاظ المكروهة وإبدالها بألفاظ غير مكروهة وإن كان المعنى واحدا لأن اللفظ قد يكون سببا للمعنى قد يقول خبثت نفسي بمعنى غثيت والخبث الغثيان ويأتي في باله أنه من الخبث الذي هو ضد الطيب والنفوس الخبيثة هي نفوس الكفرة والعياذ بالله لقول الله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا ولقوله تعالى ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلْطَّيِّبَاتِ﴾ ولأن النبي ﷺ كان إذا أراد دخول الخلاء ليبول أو يتغوط يقول أعوذ بالله من الخبث والخبائث يعني الشياطين والشر فالمهم أن الإنسان يكره له أن يطلق ألفاظا مكروة على معاني صحيحة بل يبدلها بألفاظ محبوبة للنفوس وأما الباب الثاني فهو النهي عن تسمية العنب كرما والكرم كما قال