Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين باب كراهية الخصومة في المسجد ورفع الصوت فيه ونشد الضالة والبيع

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٦/ ٤٤٥

استغرب ما رآه أنهما غريبان قالا من أهل الطائف قال لو كنتما من أهل هذا البلد لأوجعتكما يعني أوجعتكما ضربا يعني ضربتكما حتى يوجعكما الضرب ترفعان أصواتكما في مسجد النبي ﷺ وهذا إنكار من عمر لكن هل قوله في مسجد النبي يعني احترام المسجد نفسه أو جميع المساجد الظاهر أن جميع المساجد مثل المسجد النبوي لأن هذا الاحترام احترام للمسجد من حيث هو مسجد وأما إنشاد الأشعار في المسجد الذي وردت الأحاديث النهي عنه والمراد بذلك الأشعار اللغو أو التي لا خير فيها أما الأشعار التي بها الخير فإنها جائزة كان حسان بن ثابت ﵁ ينشد الشعر في مسجد النبي ﷺ والنبي ﷺ يسمع ولما سمعه ذات يوم عمر بن الخطاب كأنه أنكر عليه قال قد كنت أنشد في هذا المسجد وفيه من هو خير منك يعني بذلك رسول الله ﷺ فالأشعار إن كان فيها خير ومصلحة فلا بأس بها كالأشعار التي تشجع على الطاعة وعلى الجهاد في سبيل الله إذا كان هناك جهاد وما أشبه ذلك فهذه تنشد وأما أشعار لا خير فيها فلا تنشد في المسجد والله أعلى وأعلم تنبيه إذا احتلم الإنسان وهو نائم في المسجد كفاه الوضوء لكن يغتسل إذا أراد أن يصلي