شرح رياض الصالحين لابن عثيمين
[الشَّرْحُ]
هذه الأحاديث التي ذكرها المؤلف والآثار فيها دليل على ما سبق أنه يحرم أن يأتي الإنسان الكهان فيصدقهم كمن أتى عرافا فسأله لم تقبل له صلاة أربعين يوما مجرد ما يسأل العراف ومنه الكهان لا تقبل له صلاة أربعين يوما فإن صدقه فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ أما إذا أتى الكاهن ليبين كذبه وزيفه فهذا لا بأس به بل قد يكون أمرا محمودا كما فعل النبي ﷺ مع ابن صياد رجل كاهن أو ساحر كلمه النبي ﷺ فقال له ماذا خبأت لك يعني ما الذي أضمرت في نفسي قال الدخ وعجز أن يكمل الكلمة لأن الرسول ﷺ أضمر في نفسه الدخان ولكنه عجز أن يدركها قال الدخ قال له النبي ﷺ أخسأ فلن تعدوا قدرك وأما ما يتعلق بذلك..
أي بالتنجيم والكهانة فمنه التطير استعمال الطيور وكانوا في الجاهلية يستعملون الطيور يطيرونه من الأرض إن اتجه للأمام مضى في سفره وإن طار ثم رجع رجع من سفره وإن طار فذهب يمينا تيمن في سفره وقال هذا سفر طيب وخير وإن ذهب يسارا مضى في سفره لكن يعتقد أن السفر شاقا لماذا لأن الطير ذهب إلى الشمال والشمال غير مرغوبة هذه عادتهم والعياذ بالله الطيور لا تغني شيئا هذا كله أبطله النبي ﷺ لئلا يتعلق الإنسان بأحد سوى الله وأمر الإنسان إذا هم بأمر