Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين باب النهي عن إتيان الكهان والمنجمين والعراف وأصحاب الرمل والطوارق

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٦/ ٤٠٥

الكهان جمع كاهن والكاهن هو الذي يخبر عن المغيبات في المستقبل فيقول مثلا كذا وكذا في يوم كذا وكذا أو يقول للإنسان ستكون سعيدا في اليوم الفلاني أو سيصيبك ...

حادث في اليوم الفلاني أو ما أشبه ذلك هؤلاء هم الكهان أما المنجمون فهم الذين يمتهنون علم النجوم يعني يتخذونه مهنة ولكن علم النجوم ينقسم إلى قسمين جائز ومحرم الكهان الكهان هم أناس من بني آدم لهم أولياء من الجن والجن أعطاهم الله قدرة عظيمة على الأشياء سرعة وقوة فهم يصعدون إلى السماء ولكل واحد منهم مقعد معين يسترقون السمع أي ما يسمعونه من الملائكة فيقضي الله ﵎ الأمر في السماء ثم يخطفون منه شيئا فينزلون إلى أوليائهم من البشر من بني آدم وهم الكهان ثم يضيف هذا الكاهن إلى هذا الذي سمعه من السماء كما قال النبي ﷺ وهو الصادق مائة كذبة يعني يزيدون على ما سمعوا فيصادف أن هذه الكلمة المسموعة من السماء تقع كما سمعها الجني وقد ذكرت عائشة ﵂ أن النبي ﷺ سئل عن الكهان فقال ليسوا بشيء لأن الكهان كثروا أبان عهد النبي ﷺ قبل أن ينزل عليه الوحي وصارت الجن كما ذكر الله عنهم كنا نقعد منها يعني من السماء ﴿مقاعد للسمع﴾ فلما بعث النبي ﷺ صار الجني إذا قعد بمقعده يستمع جاءه شهاب من نار فأحرقه ﴿فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا﴾ فسئل النبي ﷺ عن الكهان فقال ليسوا بشيء يعني لا تعبأوا بهم ولا تأخذوا بكلامهم ولا يهمكم أمرهم قالوا يا رسول الله إنهم يقولون القول