شرح رياض الصالحين لابن عثيمين
سوء العذاب، نسأل الله العافية، لأن هؤلاء مساكين، وقد قال النبي ﷺ عن ربه ﵎ أنه قال: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر يعني عاهد بالله ثم غدر والعياذ بالله ورجل باع حرا فأكل ثمنه ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعطه أجره فهؤلاء خصماء الله يوم القيامة، نعوذ بالله من حالهم، ومكرهم ظلم، وكل ساعة بل كل لحظة تمر عليهم لا يوفون هذا حقه لا يزدادون من الله إلا بعدا، ولا يزدادون إلا ظلما، والعياذ بالله، والظلم ظلمات يوم القيامة.
ثم استدل بقوله تعالى: إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ومن الأمانات ثمن المبيع، إذا باع عليك إنسان شيئا وبقي ثمنه في ذمتك فهو يشبه الأمانة، يجب أن تؤديها ولا يحل لك أن تماطل بها.
واستدل أيضا بحديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: مطل الغني ظلم، وإذا أحيل أحدكم على مليء فليتبع فجمع النبي ﷺ في هذا الحديث بين حسن القضاء وحسن الاقتضاء، أما حسن القضاء فقال: مطل الغني ظلم وهذا يتضمن الأمر بالمبادرة إلى إيتاء الحق وألا يتأخر فإن فعل فهو ظلام وما أكثر الذين يؤتي إليهم يطلب منهم الثمن أو الأجرة ويقول غدا بعد غد والدراهم عنده في الردج ولكن يلعب