Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين باب النهي عن الافتخار والبغي

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٦/ ٢٨١

الذي رزقنا، فالحاصل أن الله تعالى بين أن السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق، ثم ذكر حديث عياض بن حمار أن النبي ﷺ قال: إن الله أوحى إلي أن لا يبغي أحد على أحد هذا الشاهد من الحديث، وهذا يدل على أن البغي أمر عظيم، فيه عناية من الله ﷾ يبين لعباده أنه لا يبغي أحد على أحد وأن الإنسان يتواضع لله ﷿، ويتواضع في الحق.

والله الموفق.

١٥٩٠ - وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: إذا قال الرجل: هلك الناس، فهو أهلكهم رواه مسلم.

الرواية المشهورة: أهلكهم برفع الكاف، وروي بنصبها.

وهذا النهي لمن قال ذلك عجبا بنفسه، وتصاغرا للناس، وارتفاعا عليهم، فهذا هو الحرام، وأما من قالها لما يرى في الناس من نقص في أمر دينهم، وقالها تحزنا عليهم، وعلى الدين، فلا بأس به.

هكذا فسره العلماء وفصلوه، وممن قاله من الأئمة الأعلام: مالك بن أنس، والخطابي، والحميدي وآخرون، وقد أوضحته في كتاب الأذكار.