Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين باب تحريم الغدر

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٦/ ٢٧٣

١٥٨٥ - وعن ابن مسعود، وابن عمر، وأنس ﵃ قالوا: قال النبي ﷺ: لكل غادر لواء يوم القيامة، يقال: هذه غدرة فلان متفق عليه.

١٥٨٦ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال: لكل غادر لواء عند استه يوم القيامة يرفع له بقدر غدره، ألا ولا غادر أعظم غدرا من أمير عامة رواه مسلم.

١٥٨٧ - وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: قال الله تعالى ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرا، فاستوفي منه، ولم يعطه أجره رواه البخاري.

:

[الشَّرْحُ]

قال المؤلف في كتابه (رياض الصالحين) : باب تحريم الغدر، وقد تقدم معناه والكلام على الآية الأولى مما صدر به المؤلف الباب وهي قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود أما الآية الثانية فهي قول الله تعالى: ﴿وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا﴾ أمر الله أن يوفي بالعهد، يعني إذا عاهدت أحدا وقلت: عليك عهد الله ألا أفعل كذا أو ألا أخبر بما أخبرتني به أو ما أشبه ذلك، فإنه يجب عليك أن تفي بالعهد لأن العهد سوف تسأل عنه يوم القيامة، ولهذا قال: ﴿وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا﴾ أي: مسئولا عنه يوم القيامة، ثم ذكر أحاديث سبق لنا الكلام عليها، أي شرحها، وأعظمها أنه ينصب لكل غادر يوم القيامة لواء، اللواء ما يكون في الحرب مثل العلم يرفع لكل غادر لواء تحت استه والعياذ بالله، أي تحت مقعدته، ويرتفع هذا