Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين باب تحريم احتقار المسلمين

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٦/ ٢٦٠

١٥٧٦ - وعن جندب بن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: قال رجل والله لا يغفر الله لفلان، فقال الله ﷿: من ذا الذي يتألى علي أن لا أغفر لفلان إني قد غفرت له، وأحبطت عملك رواه مسلم.

:

[الشَّرْحُ]

هذه الأحاديث في بيان تحريم احتقار المسلم، وقد سبق الكلام على الآيتين اللتين ساقهما المؤلف ﵀ أما هذه الأحاديث فهو حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم بحسب، حسب هنا بمعنى كافي، يعني يكفي المؤمن من الشر أن يحقر أخاه المسلم، وهذا تعظيم لاحتقار المسلم، وأنه شر عظيم، لو لم يأت الإنسان من الشر إلى هذا، لكان كافيا، فلا تحقرن أخاك المسلم، لا في خلقته ولا في ثيابه ولا في كلامه ولا في خلقه ولا غير ذلك، أخوك المسلم حقه عليك عظيم فعليك أن تحترمه وأن توقره، وأما احتقاره فإنه محرم، ولا يحل لك أن تحتقره، وكذلك حديث ابن مسعود وحديث جندب بن عبد الله ﵄ كلاهما يدل على تحريم احتقار المسلم، وأنه لا يحل له حتى أن النبي ﷺ لما حدث بحديث ابن مسعود، أنه لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر، قالوا يا رسول الله: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا ظن الصحابة ﵃ أن الإنسان إذا تلبس لباسا حسنا وانتعل نعلا حسنا،