شرح رياض الصالحين لابن عثيمين
وكونوا عباد الله إخوانا وفي رواية: لا تهاجروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض رواه مسلم: بكل هذه الروايات، وروى البخاري أكثرها.
:
[الشَّرْحُ]
قال المؤلف ﵀ في كتابه (رياض الصالحين) : باب تحريم التجسس التجسس هو: أن يتتبع الإنسان أخاه ليطلع على عوراته سواء كان ذلك عن طريق مباشر، بأن يذهب هو بنفسه يتجسس لعله يجد عسرة أو عورة، أو كان عن طريق الآلات المستخدمة في حفظ الصوت، أو كان عن طريق الهاتف فكل شيء يوصل الإنسان إلى عورات أخيه مسالبه فإن ذلك من التجسس، وهو محرم، لأن الله ﷾ قال: يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا فنهى ﷾ عن التجسس، ولما كان التجسس إذاء لأخيك المسلم، أردف المؤلف ﵀ ما استشهد به من هذه الآية بقول الله تعالى: ﴿والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا﴾ لأن التجسس أذية، يتأذى به المتجسس عليه، ويؤدي