Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين باب النهي عن التباغض والتقاطع والتدابر

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٦/ ٢٤٢

بأنه صديق أو بأنه ولي لك فهو كاذب، إنما يفعل لمصلحته لأنه لا أحد أصدق من الله ﷿ وهو يعلم ما في الصدور يقول الله ﷿ ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء﴾ ويقول جلا وعلا: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض﴾ ويقول ﷿: ﴿ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم﴾ محال أن يرضوا عن المسلمين إلا إذا تهودوا أو تنصروا، ولهذا هم الآن يحاولون بكل ما يستطيعون أن يصدوا الناس عن دينهم تارة بالأخلاق السافلة، وتارة بالمجلات، وتارة بالدعاية الخبيثة، وتارة بالصراحة يدعون إلى الكفر كما قال ﷿: ﴿وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة هم من المقبوحين﴾ فيقول ﷿ في وصف هؤلاء: ﴿أذلة على المؤمنين﴾ وهذا هو الشاهد ﴿أعزة على الكافرين﴾ وقال تعالى في الآية الثالثة: ﴿محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم﴾ هذا وصف الرسول ﷺ (محمد رسول الله والذين معه) يعني أصحابه وصفهم أشداء على الكفار أقوياء على الكفار لا يلينوا لهم ولا يداهنونهم ولا يوالونهم ولا يوادونهم لكن فيما بينهم ﴿رحماء بينهم﴾ يرحم بعضهم