Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين باب تحريم لعن إنسان بعينه أو دابة

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٦/ ٢٠١

في غير صحبة النبي ﷺ بل كل ذلك وما سواه من التصرفات جائز لا منع منه إلا من مصاحبته ﷺ بها لأن هذه التصرفات كلها كانت جائزة فمنع بعض منها فبقي الباقي على ما كان والله أعلم:

[الشَّرْحُ]

هذه أحاديث ساقها النووي ﵀ في كتابه رياض الصالحين في التحذير من اللعن فمنها حديث سمرة بن جندب أن النبي ﷺ قال: لا تلاعنوا بلعنة الله ولا بغضبه ولا بالنار يعني لا يلعن بعضكم بعضا بلعنة الله فيقول لصاحبه لعنك الله ولا بغضبه فيقول غضب الله عليك ولا بالنار فيقول أدخلك الله النار كل هذا حذر منه النبي ﷺ لأنه قد يقال لمن لا يستحقه وكذلك أيضا أن النبي ﷺ قال: ليس المؤمن بالطعان ولا باللعان ولا بالفاحش ولا بالبذيء وهذا يدل على أن هذه الأمور نقص في الإيمان وأنها تسلب عن المؤمن حقيقة الإيمان وكمال الإيمان فلا يكون طعانا يطعن في الناس بأنسابهم أو بأعراضهم أو بشكلهم وهيئاتهم أو بآمالهم ولا باللعان الذي ليس له هم إلا اللعنة قل كلمة لعنك الله قل كذا لعنك الله لماذا تقول كذا أو يقول لأولاده: لعنكم الله هاتوا هذا أو ما أشبه ذلك فالمؤمن ليس باللعان ولا بالفاحش الذي يفحش في كلامه بصراخ أو نحو ذلك ولا بالبذيء الذي يعتدي على غيره فالمؤمن مؤمن