Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين باب الحث على التثبت فيما يقوله ويحكيه

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٦/ ١٨٧

وجدته لم يقل، وأعظم شيء أن يكون هذا فيما يتعلق بحكم الله وشريعته بأن يكذب على الله فيقول في القرآن برأيه ويفسر القرآن بغير ما أراد الله أو يكذب على النبي ﷺ يقول: قال النبي ﷺ كذا.

وهو كاذب، أو ينقل حديثا يرى أنه كذب وهو لم يكذبه ولكن يقول: قال فلان كذا وكذا عن رسول الله ﷺ وهو يرى أنه كذب فإنه يكون أحد الكاذبين كما بين ذلك النبي ﷺ ويزداد إثم التقول إذا تشبع الإنسان بما لم يعط، كما في حديث المرأة أنها يكون لها ضرة يعني زوجة أخرى مع زوجها فتقول إن زوجي أعطاني كذا وأعطاني كذا وهي كاذبة، لكن تريد أن تراغم (تغيظ) ضرتها وتفسدها على زوجها، فهذا كما قال النبي ﷺ: المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور أي كذب.

والحاصل أنه يجب على الإنسان أن يتثبت فيما يقول ويتثبت فيمن ينقل إليه الخبر، هل هو ثقة، أو غير ثقة كما قال الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين﴾ ولاسيما إذا كثرت الأهواء وصار الناس يتخبطون ويكثرون من القيل والقال بلا تثبت ولا بينة، فإنه يكون التثبت أشد وجوبا، حتى لا يقع الإنسان في المهلكة.

والله الموفق