Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين باب تحريم الكذب

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٦/ ١٧٢

المذاب بنار جهنم أعظم من نار الدنيا بتسع وستين مرة، وسواء كانوا يكرهون أن يسمع لغرض صحيح أو لغير غرض؛ لأن بعض الناس يكره أن يسمعه غيره ولو كان الكلام ما فيه خطأ ولا فيه سب، ولكن لا يريد أن أحدًا يسمعه، وهذا يقع فيه بعض الناس، تجده مثلاً إذا رأى اثنين يتكلمون يأخذ المصحف ويجلس قريبًا منهم ثم يبدأ يطالع المصحف كأنه يقرأ، وهو يستمع إليهم وهم يكرهون ذلك، هذا الرجل يصب في أذنيه الآنك يوم القيامة فيعذب هذا العذاب والعياذ بالله.

وأما الشطر الثاني من الحديث وهو التصوير فسيأتي الكلام فيه إن شاء الله في درس قادم

١٥٤٤ - وعن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: من تحلم بحلم لم يره، كلف أن يعقد بين شعيرتين، ولن يفعل، ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون، صب في أذنيه الآنك يوم القيامة، ومن صور صورة، عذب وكلف أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ رواه البخاري.

تحلم أي: قال أنه حلم في نومه ورأى كذا وكذا، وهو كاذب والآنك بالمد وضم النون وتخفيف الكاف: وهو الرصاص المذاب.

١٥٤٥ - وعن ابن عمر ﵄ قال: قال النبي ﷺ: أفرى الفرى أن يري الرجل عينيه ما لم تريا رواه البخاري.

ومع ناه: يقول: رأيت فيما لم يره.

١٥٤٦ - وعن سمرة بن جندب ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ مما يكثر أن يقول لأصحابه: هل رأى أحد منكم من رؤيا؟ فيقص عليه من شاء الله أن يقص وإنه قال لنا ذات غداة: إنه أتاني الليلة آتيان، وإنهما قالا لي: انطلق،