شرح رياض الصالحين لابن عثيمين
Printed page ٦/ ١٥٩
عتيد﴾ هذا الرقيب العتيد أي الحاضر يكتب كل شيء: كل قولك، سواء كان لك أو عليك أو من اللغو الذي ليس لك ولا عليك، ولما كان الإمام أحمد ﵀ مريضًا يئن من مرضه، قيل له: إن فلانًا - وأظنه طاووسًا - يقول: إن الملك يكتب حتى أنين المريض، أنين المريض وهو يئن من شدة المرض يكتب عليه، أمسك ﵀ أعني الإمام أحمد - أمسك عن الأنين، وصار يتصبر ولا يئن؛ خوفًا من ماذا؟ من أن يكتب عليه، هؤلاء الذين يحفظون ألسنتهم وجوارحهم ويعرفون قدر الأمور، أمسك حتى عن الأنين، أما نحن نسأل الله أن يعاملنا وإياكم بالعفو،