Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين باب تحريم الكذب

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٦/ ١٥٦

والنوع الثاني: أن يفسر كلام الله بغير ما أراد الله، لأن المقصود من الكلام معناه، فإذا قال: أراد الله بكذا كذا وكذا، فهو كاذب على الله، شاهد على الله بما لم يرده الله ﷿، لكن الثاني إذا كان عن اجتهاد وأخطأ في تفسير الآية فإن الله تعالى يعفو عنه؛ لأن الله قال: ﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾ وقال: ﴿لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها﴾ وأما إذا تعمد أن يفسر كلام الله بغير ما أراد الله، اتباعاً لهواه أو إرضاء لمصالح أو ما أشبه ذلك، فإنه كاذب على الله ﷿، وهكذا من بعده الكذب على رسول الله ﷺ بأن يقول: قال رسول الله كذا، ولم يقله، لكن كذب عليه وكذلك أيضًا إذا فسر حديث رسول الله ﷺ، بغير معناه فقد كذب على رسول الله ﷺ وقد قال النبي ﷺ: من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار المعنى أن من كذب على الرسول ﷺ متعمدًا قد تبوأ مقعده من النار وسكن في مقعده من النار والعياذ بالله، فهذان النوعان من الكذب هما أشد أنواع الكذب: الكذب على الله والكذب على رسول الله ﷺ.

وأكثر الناس كذبًا على رسول الله هم الرافضة الشيعة، فإنه لا يوجد في طوائف أهل البدع أحد أكثر منهم كذبًا على رسول الله ﷺ، كما نص على هذا علماء مصطلح الحديث ﵏، لما تكلموا على الحديث الموضوع قالوا: إن