Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين ٤- باب الصدق

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٣١٩

ـ ﵊ لا يعلم الغيب، ولا أحد من الخلق يعلم الغيب، كما قال الله ﷿: (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً) (إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً) (الجن ٢٦، ٢٧) .

وفي هذا الحديث أيضا دليل على قدرة الله من جهة أن هذه النار لا يدرى من اين جاءت، بل تنزل من السماء، لا هي من أشجار الأرض، ولا من حطب الأرض، بل من السماء يأمرها الله فتنزل فتأكل هذه الغنيمة التي جمعت. والله الموفق.

٥٩ ـ عن أبي خالد حكيم بن حزام، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: ((البيعان بالخيار ما لم يفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما)) (متفق عليه) .

[الشَّرْحُ]

((البيعان)) أي: البائع والمشتري، وأطلق عليهما أسم البيع من باب التغليب، كما يقال: القمران: للشمس والقمر، والعمران: لأبي بكر وعمر، فالبيعان يعني: البائع والمشتري.

وقوله: ((بالخيار)) أي: كل منهما يختار ما يريد ما لم يتفرقا، أي: