شرح رياض الصالحين لابن عثيمين
أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين متفق عليه.
[الشَّرْحُ]
هذان الحديثان في بيان ما يقوله الإنسان عند نومه الحديث الأول حديث علي بن أبي طالب ﵁ وفاطمة بنت محمد ﵂ وصلى الله وسلم على أبيها وذلك أن فاطمة اشتكت إلى النبي ﷺ ما تجده من الرحى (أداة لطحن الحب) وطلبت من أبيها خادما فقال ﷺ ألا أدلكما على ما هو خير من الخادم ثم أرشدهما إلى هذا أنهما إذا أويا إلى فراشهما وأخذا مضجعيهما يسبحان ثلاثة وثلاثين ويحمدان ثلاثة وثلاثين ويكبران أربعة وثلاثين قال فهذا خير لكما من الخادم وعلى هذا فيسن للإنسان إذا أخذ مضجعه لينام أن يسبح ثلاثة وثلاثين ويحمد ثلاثة وثلاثين ويكبر أربعة وثلاثين فهذه مائة مرة فإن هذا مما يعين الإنسان في قضاء حاجاته كما أنه أيضا إذا نام فإنه ينام على ذكر الله ﷿.
وكذلك أيضا حديث أبي هريرة إذا أراد الإنسان أن ينام أن ينفض فراشه بداخلة إزاره ثلاث مرات وداخلة الإزار طرفه مما يلي الجسد وكأن الحكمة من ذلك والله أعلم بألا يتلوث الإزار بما قد يحدث من أذى في الفراش وليقل باسمك اللهم وضعت جنبي وبك أرفعه إن أمسكت روحي فاغفر لها وارحمها وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين وذلك