Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين باب فضل حلق الذكر والندب إلى ملازمتها والنهي عن مفارقتها لغير

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٥/ ٥٣٦

قالوا والله ما أجلسنا إلا ذاك قال أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم ولكنه أتاني جبريل فأخبرني أن الله يباهي بكم الملائكة رواه مسلم.

[الشَّرْحُ]

إن هذا الحديث من الأحاديث التي تدل على فضيلة الاجتماع على ذكر الله ﷿ وهو ما رواه أبو سعيد الخدري عن معاوية ﵄ أنه خرج على حلقة في المسجد فسألهم على أي شيء اجتمعوا فقالوا نذكر الله فاستحلفهم ﵁ أنهم ما أرادوا إلا ذلك فحلفوا له ثم قال لهم إني لم أستحلفكم تهمة لكم ولكني رأيت النبي ﷺ خرج على قوم وذكر مثله فدل ذلك على فضيلة هذا الاجتماع على ذكر الله وأن الله ﷿ يباهي بهم الملائكة فيقول مثلا انظروا إلى عبادي اجتمعوا على ذكري وما أشبه ذلك مما فيه المباهاة ولكن كما أسلفنا ليس هذا الاجتماع أن يجتمعوا على الذكر بصوت واحد ولكن يتذكرون نعمة الله عليهم بما أنعم عليهم من نعمة الإسلام وعافية البدن والأمن وما أشبه ذلك فإن ذكر نعمة الله من ذكر الله ﷿ فيكون في هذا دليل على فضل جلوس الناس ليتذاكروا نعمة الله عليهم ولهذا كان بعض السلف إذا مر بأخيه أو آتاه أخوه قال اجلس بنا نؤمن ساعة.

أي اجلس بنا نتذكر نعمة الله علينا حتى يزداد إيماننا فدل ذلك على فضيلة هذا الاجتماع نسأل الله أن يجمع قلوبنا على ذكره وشكره وحسن عبادته.