Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين باب فضل حلق الذكر والندب إلى ملازمتها والنهي عن مفارقتها لغير

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٥/ ٥٢٩

وفي رواية لمسلم عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال إن لله ملائكة سيارة فضلاء يتتبعون مجالس الذكر فإذا وجدوا مجلسا فيه ذكر قعدوا معهم وحف بعضهم بعضا بأجنحتهم حتى يملأوا ما بينهم وبين السماء الدنيا فإذا تفرقوا عرجوا وصعدوا إلى السماء فيسألهم الله ﷿ وهو أعلم من أين جئتم فيقولون جئنا من عند عباد لك في الأرض يسبحونك ويكبرونك ويهللونك ويحمدونك ويسألونك قال وماذا يسألوني قالوا يسألونك جنتك قال وهل رأوا جنتي قالوا لا أي رب قال فكيف لو رأوا جنتي قالوا ويستجيرونك قال ومم يستجيروني قالوا من نارك يا رب قال وهل رأوا ناري قالوا لا قال فكيف لو رأوا ناري قالوا ويستغفرونك فيقول قد غفرت لهم وأعطيتهم ما سألوا وأجرتهم مما استجاروا قال فيقولون رب فيهم فلان عبد خطاء إنما مر فجلس معهم فيقول وله غفرت هم القوم لا يشقى بهم جليسهم.

[الشَّرْحُ]

قال المؤلف رحمه الله تعالى في كتابه (رياض الصالحين) باب فضل حلق الذكر يعني الاجتماع على ذكر الله ﷿ ثم ساق الآية الكريمة واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم فأمر الله تعالى نبيه ﷺ أن يصبر نفسه مع هؤلاء القوم الفضلاء الشرفاء الكرماء وصبر النفس يعني حبسها احبس نفسك معهم فإن هؤلاء القوم خير من تجلس إليهم ﴿يدعون ربهم بالغداة﴾ أي في أول النهار وبالعشي في آخر