شرح رياض الصالحين لابن عثيمين
هذا الذكر عند النوم هو أن النوم موت لكنه موت أصغر كما قال تعالى وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ثم يبعثكم وقال تعالى ﴿الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها﴾ ولهذا كان رسول الله ﷺ إذا قام من الليل قال الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور فتحمد الله الذي أحياك بعد الموت وتذكر أن النشور يعني من القبور والإخراج من القبور يكون إلى الله ﷿ فتتذكر ببعثك من موتتك الصغرى بعثك من موتتك الكبرى وتقول الحمد لله الذي أحيانا بعد إذ أماتنا وإليه النشور وفي هذا دليل على الحكمة العظيمة في هذا النوم الذي جعله الله راحة للبدن عما سبق وتنشيطا للبدن فيما يستقبل وأنه يذكر أيضا بالحياة الأخرى تذكر بذلك إذا قمت من قبرك بعد موتك حيا إلى الله ﷿.
وهذا يزيدك إيمانا بالبعث والإيمان بالبعث أمر مهم لولا أن الإنسان يؤمن بأنه سوف يبعث ويجازى على عمله ما عمل ولهذا نجد كثيرا أن الله يقرن الإيمان باليوم الآخر بالإيمان به ﷿ كما قال تعالى ﴿الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر﴾ وآيات كثيرة في هذا فالمهم أنه ينبغي لك إذا أويت إلى فراشك أن تقول باسمك اللهم أحيا وأموتوإذا استيقظت تقول الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور والله الموفق.