Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين ٤- باب الصدق

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٣٠٣

كما قال الله تعالى: (وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا) فقال سبحانه مكذبا لهم: (قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ) (لأعراف: ٢٨) .

فالحاصل أن الرسول ﵊ أمر أمته الذين باشر دعوتهم أن يدعوا ما كان عليه آباؤهم من الإشراك بالله.

وقوله: ((وكان يأمرنا بالصلاة)) الصلاة صلة بين العبد وبين ربه، وهي آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين، وبها يتميز المؤمن من الكافر، فهي العهد الذي بيننا وبين المشركين والكافرين، كما قال النبي ﵊: ((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركه فقد كفر)) أي: كفر كفرا مخرجا عن الملة؛ لأن الرسول ﵊ قال: ((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة)) ، وهذا حد فاصل بين المؤمنين وبين الكافرين.

ولقد أبعد النجعة من قال من العلماء: إن المراد بالكفر الأصغر، كالذي في قوله ﷺ: ((اثنتان في الناس هما بهم كفر)) ؛ لأنه من تدبر الحديث علم أن هذا تأويل خاطئ، وأن الصواب المتعين أن المراد بالكفر هنا الكفر الأكبر المخرج عن الملة؛ لأن الفاصل بين شيئين، بين