شرح رياض الصالحين لابن عثيمين
[الشَّرْحُ]
هذا الباب ذكر المؤلف ﵀ فيه بيان ما يسن صومه من الأيام والشهور فمن ذلك: صوم شعبان فقد كان النبي ﷺ يصومه كله أو كله إلا قليلا كما روت عنه ذلك عائشة ﵂ ولهذا ينبغي للإنسان أن يكثر من الصيام في شهر شعبان أكثر من غيره لأن النبي ﷺ كان يصومه.
قال أهل العلم: والحكمة من ذلك أنه يكون بين يدي رمضان كالرواتب بين يدي الفريضة.
ومن ذلك أيضا شهر الله المحرم وشهر الله المحرم هو ما بين ذي الحجة وصفر قال فيه النبي ﷺ: (أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم) ويتأكد أن يصوم منه التاسع والعاشر والحادي عشر) .
ومن ذلك أيضا أن يصوم من كل شهر ثلاثة أيام، كما في حديث الباهلي (وقد كان النبي ﷺ يصوم من كل شهر ثلاثة أيام لا يبالي أصامها في أول الشهر أو وسطه أو آخره) لكن أيام البيض أفضل وهي يوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر.
ومن ذلك أيضا أن يصوم يوم عرفة لأن النبي ﷺ سئل عن صومه فقال: (إنه يكفر السنة الماضية والباقية) يعني يكفر سنتين.