Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين باب أمر الصائم بحفظ لسانه وجوارحه عن المخالفات والمشاتمة ونحوها

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٥/ ٢٩٣

يكون الصيام مدرسة يتعودون فيها على ترك المحرمات وعلى القيام بالواجبات وإذا كان شهر كامل يمر بالإنسان وهو محافظ على دينه تارك للمحرم قائم بالواجب فإن ذلك سوف يغير من مجرى حياته.

ولهذا بين الله الحكمة من ذلك بأنها التقوى وقال النبي ﷺ: إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يفسق يعني لا يفعل فعلا محرما ولا يقول قولا محرما فإن سابه أحد يعني: صار يعيبه ويشتمه.

(أو قاتله) فليقل (إني صائم) حتى يدفع عن نفسه العجز عن المدافعة ويبين لصاحبه أنه لولا الصيام لقابلتك بمثل ما فعلت بي، فيبقى عزيزا لا ذليلا لكنه ذل لعبودية الله تعالى وطاعة الله، وكذلك قال ﷺ: من لم يدع قول الزور يعني: قول المحرم والعمل به أي بالمحرم، والجهل كما في لفظ آخر يعني: العدوان على الناس فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه لأن الله تعالى إنما أوجب الصيام لأهم شيء وهو ترك المحرمات والقيام بالواجبات والله الموفق.