Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين باب فضل السحور وتأخيره ما لم يخش طلوع الفجر

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٥/ ٢٨٤

والسحور حث عليه النبي ﷺ بقوله وأيده بفعله فقال ﷺ تسحروا فإن في السحور بركة فأمر وبين أمر بأن نتسحر وبين أن في السحور بركة فمن بركة السحور امتثال أمر النبي ﷺ وامتثال أمر النبي ﷺ كله خير كله أجر وثواب ومن بركته أنه معونة على العبادة فإنه يعين الإنسان على الصيام فإذا تسحر كفاه هذا السحور إلى غروب الشمس مع أنه في أيام الإفطار يأكل في أول النهار وفي وسط النهار وفي آخر النهار ويشرب كثيرا فينزل الله البركة في السحور يكفيه من قبل طلوع الفجر إلى غروب الشمس ومن بركته أنه يحصل به التفريق بين صيام المسلمين وصيام غير المسلمين ولهذا بين النبي ﷺ أن فصل ما بيننا وبين صيام أهل الكتاب أكلة السحر يعني السحور لأن أهل الكتاب يصومون من نصف الليل فيأكلون قبل منتصف الليل لا يأكلون في السحر أما المسلمون ولله الحمد فيأكلون في السحر في آخر الليل والتمييز بين المسلمين والكفار أمر مطلوب في الشرع ولهذا نهى النبي ﷺ عن التشبه بهم، قال: خالفوا المجوس وفروا اللحى وحفوا الشوارب يعني أرخوا اللحى لا تقصوها ولا تحلقوها وقال ﷺ من تشبه بقوم فهو منهم وينبغي أن يؤخر السحور إلى قبيل طلوع الفجر ولا يتقدم لأن النبي ﷺ قال: لا يزال الناس بخير ما عجلوا