Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين باب وجوب صوم رمضان وبيان فضل الصيام وما يتعلق به

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٥/ ٢٧٢

فصحت بها السنة عن النبي ﷺ.

ولما حدث النبي ﷺ بهذا الحديث قال أبو بكر: يا رسول الله بأبي أنت وأمي ما على من دعي من أحد & هذه الأبواب من ضرورة يعني الذي يدعى من باب واحد لا يشق عليه فهل يدعى أحد من هذه الأبواب كلها يعني كل باب عليه ملائكة ينادون عليه يا فلان قال نعم يعني ممكن أن يكون الإنسان كثير الصلاة كثير الصدقة والجهاد فيدعي من الأبواب كلها؟ قال: نعم وأرجو أن تكون منهم.

فأبو بكر ﵁ يدعى من الأبواب الثمانية كلها لأنه ﵁ سباق إلى الخير كل خير له فيه نصيب حتى إنه ﵁ عندما حث النبي ﷺ ذات يوم على الصدقة ورغب فيها فأتى عمر ﵁ وكان يحب أن يسبق أبا بكر لا حسدا لأبي بكر ولكن حبا في السبق إلى الخير فأتى عمر بنصف ماله للصدقة فلما جاء إلى النبي ﷺ إذا أبو بكر قد جاء بجميع ماله كل ماله فقال له الرسول ماذا تركت لأهلك؟ قال: تركت لهم الله ورسوله، قال عمر والله لا أسابقه بعدها أبدا لأن أبا بكر ﵁ أسبق الصحابة على الخير وأقواهم إيمانا وأشدهم تصديقا بالله ورسوله.

ثم ذكر أحاديث أخرى كلها تدل على الصيام آخرها قوله في حديث أبي هريرة: (من صام إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه) إذا صام إيمانا بالله واحتسابا بثواب الله فإن الله تعالى يغفر له ما تقدم من ذنبه