Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين باب وجوب صوم رمضان وبيان فضل الصيام وما يتعلق به

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٥/ ٢٦١

واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ﴿لعلكم تتقون﴾ أي من أجل التقوى وهذه هي الحكمة من إيجاب الصوم ويدل على هذا قوله ﷺ: من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه لأن الله لم يرد أن يعذب العباد بترك ما يشتهون ويألفون ولكنه أراد أن يدعوا قول الزور والعمل به والجهل.

ثم قال: ﴿أياما معدودات﴾ ذكرها على وجه التقرير ليبين أن المسألة ليست شهورا ولا سنوات ولكنها أيام وليست طويلة أياما معدودات.

﴿فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر﴾ وهذا أيضا تفسير آخر، أولا: الأيام قليلة أيام معدودة ثانيا: أن من كان يشق عليه الصوم أو سافر فإنه يفطر وعليه عدة من أيام أخر.

﴿وعلى الذين يطيقونه﴾ وهم مقيمون ﴿فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وأن تصوموا خير لكم﴾ هذا في أول الأمر أول ما فرض الله الصوم قال للذين يطيقونه عليكم فدية طعام مسكين فإن تصدقتم فهو خير لكم وأن تصوموا خير لكم فخير الله الناس في أول الأمر بين أن يصوم الإنسان أو يطعم عن كل يوم مسكينا ثم تعين الصيام