Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين باب استحباب قيام رمضان وهو التراويح

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٥/ ٢١٨

فكان النبي ﷺ يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمر فيه بعزيمة، يعني ما يلزم لكنه يرغب، يقول: من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه.

وقام النبي ﷺ بأصحابه ثلاث ليال في رمضان، يصلي بهم جماعة، ثم تأخر وقال: إني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها فتركه، وبقي الناس يأتون إلى المسجد يصلون الرجلين والثلاثة كل يصلي مع صاحبه، فخرج عمر ذات ليلة فوجدهم يصلون أوزاعا، فرأى ﵁ بثاقب رأيه أن يجمعهم على إمام واحد، فأمر أبي بن كعب ﵁ وآخر معه أن يصليا بالناس إحدى عشرة ركعة، فاجتمع الناس على إمام واحد في التراويح، وبقي المسلمون على هذا إلى يومنا هذا، لكن اختلف العلماء في عدد ركعات التراويح، فمنهم من قال: إحدى عشرة ركعة، ومنهم من قال: ثلاث عشرة ركعة، ومنهم من قال: ثلاث وعشرون ركعة، ومنهم من قال أكثر من ذلك، والأمر في هذا واسع لأن السلف الذين اختلفوا في هذا لم ينكر بعضهم على بعض، فالأمر في هذا واسع، يعني نحن لا ننكر على من زاد على إحدى عشرة ركعة، ولا على من زاد على ثلاث وعشرين ركعة.

ونقول: صل ما شئت ما دامت جماعة المسجد قد رضوا بذلك، ولم ينكر أحد.