Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين ٣- باب الصبر

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٢٧٧

المؤمنين، إن الله تعالى قال لنبيه ﷺ خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ) (لأعراف: ١٩٩) ، وإن هذا من الجاهلين.

فوقف عمر ولم يتجاوزها؛ لأنه كان وقافا عند كتاب الله ﵁ وأرضاه ـ فوقف، وما ضرب الرجل وما بطش به؛ لأجل الآية التي تليت عليه.

وانظر إلى أدب الصحابة ﵃ عند كتاب الله؛ لا يتجاوزونه، إذا قيل لهم هذا قول الله وقفوا، مهما كان.

فقوله تعالى (خذ العفو) أي: خذ ما عفا من الناس وما تيسر، ولا تطلب حقك كله؛ لأنه لا يحصل لك، فخذ منهم ما عفا وسهل.

وقوله: (وأمر بالعرف) أي: اأمر بما عرفه الشرع وعرفه الناس، ولا تأمر بمنكر، ولا بغير العرف، لأن الأمور ثلاثة أقسام:

١ ـ منكر يجب النهي عنه.

٢ ـ وعرف يؤمر به.

٣ ـ وما ليس بهذا ولا بهذا فإنه يسكت عنه.

ولكن على سبيل النصيحة ينبغي للإنسان ألا يقول إلا قولا فيه خير، لقول النبي ﷺ (٠ من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خير أو ليصمت)) .