Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين باب فضل الصلوات

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٥/ ٤٤

أحدنا فكل هذه السماوات على عظمها يطويها بيمينه ﷿ ويقبض الأرض على كبرها كقبضة أحدنا بيده على الشيء ثم يناجيه بكلام ثم ينحني تعظيما له بفعله ويعظمه بلسانه يقول سبحان ربي العظيم ثم يرفع ثم يسجد وهذا الرفع من أجل الفصل بين ركن التعظيم وهو الركوع وركن الذل وهو السجود ولهذا قال النبي ﷺ أما الركوع فعظموا فيه الرب ثم يسجد لله ذلا وخضوعا فيضع أشرف ما به على مستوى أقدامه التي هي أسفل ما به يضع جبهته على الأرض ذلا لله وخضوعا لله ﷿ ثم يقول سبحان ربي الأعلى تنزيها لربه ﷾ عن السفول كأنما يقول سبحان من تنزه عن السفول فكان أعلى فوق كل شيء فالصلاة عبادة عظيمة نسأل الله أن يفتح علينا وعليكم حتى نعرف قدرها ويدلك على فضلها وعظمها ومحبة الله لها أنه ما من فريضة فضت على الرسول ﷺ إلا بواسطة الوحي إلا الصلاة فرضها الله على رسوله منه له مباشرة كلمه بها وفرضها عليه في أعلى مكان يصل إليه البشر وفرضها عليه في أشرف ليلة كانت لرسوله ﷺ وهي ليلة المعراج وفرضها عليه عددا كبيرا خمسين صلاة في اليوم والليلة لأن الله يحبها ولأن ثوابها عظيم ولكن من لطف الله أن خففها حتى