شرح رياض الصالحين لابن عثيمين
فالمعنى أن النبي ﷺ نهاهم لأن النبي ﷺ هو الذي له الأمر والنهي.
فإذا قال الصحابي أو الصحابية نهينا فالمعنى نهانا رسول الله ﷺ وقد أخذ بعض العلماء من هذا الحديث أن اتباع النساء للجنائز مكروه لأنها قالت نهينا ولم يعزم علينا وقال بعض العلماء بل اتباع النساء للجنائز محرم لثبوت النهي وقول أم عطية ولم يعزم علينا.
هذا تفقه منها ﵂ ولا ندري هل الرسول ﷺ هو الذي نهاهن ولم يعزم عليهن أم هي التي فهمت أنه لم يعزم على النساء بترك اتباع الجنائز.
والصحيح أن اتباع المرأة للجنازة حرام وأنه لا يجوز للمرأة أن تتبع الجنازة لأنها إذا تبعتها فهي لا شك ضعيفة فربما تصيح وتولول وتضرب الخد وتنتف الشعر وتمزق الثوب لا تصبر المرأة وأيضا ربما يحصل اختلاط بين الرجال والنساء في تشييع الجنازة فيحصل بذلك فتنة وتزول الحكمة من اتباع الجنائز بحيث يكون الرجال أو الأراذل من الرجال يكون ليس لهم هم إلا ملاحقة هؤلاء النساء أو التمتع بالنظر إليهن فالواجب منع النساء من اتباع الجنائز فهو حرام ولا يجوز كما أن زيارة المرأة للمقابر حرام لأن النبي ﷺ لعن زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج والله الموفق