شرح رياض الصالحين لابن عثيمين
يعود المرضى فدخل عليه وقد شق بصره يعني اتسع وانفتح فعرف النبي ﷺ أنه مات فقال إن الروح إذا قبض أتبعه البصر فضج ناس من أهله أي من أهل الميت عندما سمعوا النبي ﷺ يقول هذا الكلام فعرفوا أن الرجل قد مات فضجوا كعادة الناس فقال ﷺ لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون وكانوا في الجاهلية إذا حصل مثل هذا يدعون على أنفسهم بالويل والثبور والعياذ بالله يقولون يا ويلاه يا ثبوراه وما أشبه ذلك فقال لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون ففي هذه الحالة ينبغي للإنسان أن يدعو لنفسه بالخير ويقول ما أرشد إليه النبي ﷺ اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها بعد قوله أنا لله وإنا إليه راجعون لأن كل مصيبة تقول إنا لله وإنا إليه راجعون وفي مصيبة الموت اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها وكذلك غيرها وقد حدث النبي ﷺ بهذا الحديث فسمعته أم سلمة زوج أبي سلمة فلما مات زوجها وكان من أحب الناس إليها دعت بهذا الدعاء