شرح رياض الصالحين لابن عثيمين
يقول السلام عليك أم عليكم؟ والصحيح أن يقول السلام عليك هكذا ثبت عن النبي ﷺ كما في حديث المسيء في صلاته أنه قال السلام عليك وأما ما استدل به المؤلف من حديث عمران فليس فيه دلالة لأن الرجل دخل مع النبي ﷺ ومعه جماعة فسلم على الجميع فإذا كانوا جماعة فقل السلام عليكم وإذا كان واحدا فقل السلام عليك وإن زدت ورحمة الله فهو خير وإن زدت وبركاته فهو خير لأن كل كلمة فيها عشر حسنات وإن اقتصرت على السلام عليك فهو كاف ويقول الراد وعليكم السلام ثم إن كان المسلم لم يزد على قول السلام عليك كفي وإن كان المسلم قد قال السلام عليك ورحمة الله فعلى الراد أن يقول السلام عليك ورحمة الله لقوله تعالى وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها يعني ردوا مثلها وقال يستحب أن يقول وعليكم بزيادة الواو وهذا حسن لأنه إذا قال وعليكم صار واضحا أنه معطوف على الجملة التي سلم بها المسلم وإن حذفها فلا بأس لأن إبراهيم ﵇ لم يأت بالواو في رده السلام على الملائكة ﴿فقالوا سلاما قال سلام﴾ ولم يأت بالواو فإن أتى بالواو فحسن وإن تركها فلا بأس