Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين باب وداع الصاحب ووصيته عند فراقه لسفر وغيره والدعاء له وطلب

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٤/ ١٤٧

فهذا الحديث فيه فوائد: منها: أن النبي ﷺ كان مشهورا بالرحمة والرفق فكان أرحم الناس بالناس وكان أرفق الناس بالناس ﵊ رحيما رفيقا حتى إن الجارية من أهل المدينة البنت الصغيرة كانت تمسك بيده ليذهب معها ليقضي حاجتها وحتى العجوز كذلك فكان ﵊ أرحم الناس بالناس وأرفق الناس بالناس.

ومنها: أن الإنسان ينبغي له أن يكون شعوره شعور الآخرين لا يكون أنانيا إذا تمت له الأمور نسى من سواه فإن رسول الله ﷺ كان مقيما في أهله مستريح البال مطمئن القلب مرتاح النفس لكن هؤلاء الناس الشببة الذين جاءوا يتعلمون الدين كانت الفطرة والعادة والطبيعة أن الإنسان يشتاق إلى أهله فلما رأى أنهم اشتاقوا إلى أهلهم وسألهم من خلفوا وراءهم واخبروه أمرهم أن يرجعوا إلى أهليهم فينبغي عليك أن تشعر بشعور الآخرين وأن تجعل نفسك مكانهم حتى تعاملهم بما تحب أن تعامل به نفسك ومنها: أنه ينبغي للإنسان أن يقيم في أهله ما أمكنه ولا ينبغي أن يتغرب عنهم ولا أن يبتعد عنهم حتى إن الرسول ﵊ أمر المسافر إذا سافر وقضى حاجته أن يرجع إلى أهله لأن