Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين باب وداع الصاحب ووصيته عند فراقه لسفر وغيره والدعاء له وطلب

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٤/ ١٤٤

في إبراهيم: ﴿إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين﴾ ولم يتردد فاسلم لله وانقاد له ﴿ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب﴾ يعني: وصى بهذه الوصية وهي أن يسلموا لله ﷿ ظاهرا وباطنا فلإسلام الظاهر يكون بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت والإسلام الباطن يكون بالإيمان بالله وملائكته وكتبه إلى آخره ﴿ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب﴾ يعني أن إبراهيم ويعقوب كلا منهما وصى بها بنيه قائلا: ﴿إن الله اصطفى لكم الدين﴾ أي اختاره لكم ﴿فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾ المعنى استدينوا الإسلام واثبتوا عليه إلى الممات ولا ترتدوا عنه ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا﴾ وهذا غاية التوحيد وهو من نصح يعقوب ﵇ لبنيه حيث أراد أن يعرف حالهم قبل أن يفارق الدنيا ﴿مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ﴾ أما إبراهيم فهو أبوه يعني جده وإسحاق أبوه من صلبة وأما إسماعيل فهو عمه لكن أطلق عليه لفظ الآباء من باب التغليب لأن