Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين ٨٠- باب وجوب طاعة ولاة الأمر في غير معصية وتحريم طاعتهم في المعصية

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٣/ ٦٧١

والسلام لا يأمر إلا بالوحي؛ إلا بالشرع الذي شرعه الله تعالى له ولأمته، فإذا أمر بشيء؛ فهو شرع الله ﷾، فمن أطاعه فقد أطاع الله، ومن عصاه فقد عصى الله.

الأمير إذا أطاعه الإنسان فقد أطاع الرسول؛ لأن النبي ﷺ أمر في أكثر من حديث، وأمر بطاعة ولي الأمر، وقال: ((وأطع وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك)) ووقال: ((اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة)) . وقال: " على المسلم السمع والطاعة في عسره ويسره ومنشطه ومكرهه".

والأحاديث في هذا كثيرة، فقد أمر بطاعة ولي الأمر، فإذا أطعت ولي الأمر فقد أطعت الرسول ﵊، وإذا أطعت الرسول فقد أطعت الله.

وهذا الحديث وما سبقه وما لم يذكره المؤلف كلها تدل على وجوب طاعة ولاة الأمور إلا في معصية الله، لما في طاعتهم من الخير والأمن والاستقرار وعدم الفوضى وعدم اتباع الهوى. أما إذا عصي ولاة الأمور في أمر تلزم طاعتهم فيه؛ فإنه تحصل الفوضى، ويحصل إعجاب كل ذي رأي برأيه، ويزول الأمن، وتفسد