Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين ٧٣- باب حسن الخلق

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٣/ ٥٦٩

قال: (وخياركم خياركم لنسائهم) المراد خيركم خيركم لأهله كما جاء ذلك في السنن أن النبي ﷺ قال: (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي) فينبغي للإنسان أن يكون مع أهله خير صاحب وخير محب وخير مُربًّ؛ لأن الأهل أحق بحسن خلقك من غيرهم. أبدا بالأقرب فالأقرب.

على العكس من ذلك حال بعض الناس اليوم وقبل اليوم؛ تجده مع الناس حسن الخلق، لكن مع أهله سيء الخلق والعياذ بالله، وهذا خلاف هدي النبي ﷺ، والصواب أن تكون مع أهلك حسن الخلق ومع غيرهم أيضاً، لكن هم أولى بحسن الخلق من غيرهم.

ولهذا لما سئلت عائشة: ماذا كان النبي ﷺ يصنع في بيته؟ قالت: كان في مهنة أهله. أي يساعدهم على مهمات البيت، حتى أنه ﷺ كان يحلب الشاة لأهله، ويخصف نعله، ويرقع ثوبه، وهكذا ينبغي للإنسان مع أهله أن يكون من خير الأصحاب لهم.

* * *

٩/٦٢٩- وعن عائشة ﵂، قالت: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: (إن المؤمن ليدركُ بحسن خُلقه درجة الصائم القائم) رواه أبو داود.