Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين ٦٧- باب كراهة تمني الموت بسبب ضر نزل به ولا بأس به لخوف الفتنة في الدين

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٣/ ٤٨٢

(الفتح: ١٩) .

فلما فتح الله على المسلمين؛ كثرت الأموال عندهم، فزادت وتطوّرت، وحصل من بعضهم ترف، وصار بعضهم إذا قدم له الغداء أو العشاء يبكي على ما كان السَّلف عليه من ضحالة العيش وقلة ذات اليد.

دخلوا على خبَّاب بن الأرت ﵁ وهو مريضٌ وقد اكتوى سبع كيَّات.

والكَيُّ أحد الأدوية النافعة بإذن الله، ثلاثة أشياء نصَّ عليها الرسول ﵊ وبين أن بها الشفاء بإذن الله: ((والكي، والحجامة، والعسل)) ؛ هذه الثلاثة من أنفع ما يكون بإذن الله ﷿، وهناك بعض العلل لا ينفع فيها إلا الكي، فمثلاً ذات الجنب، وهو داء يصيب الرئة فتتجلط وتلصق بالصدر ويموت الإنسان منها إلا أن يشفيه الله ﷿ بأسباب.

هذا النوع من الأمراض لا ينفع فيه إلا الكي، كم من مريض يصاب بذات الجنب يذهب إلى الأطباء ويعطونه الإبر والأدوية وغيرها ولا ينفع؟! فإذا كوي برأ بإذن الله.

كذلك هناك أشياء تصيب الأمعاء تسمى عند أطباء العرب الطير؛ لأنها تتفرق في الجسد، هذه أيضاً لا ينفع فيها إلا الكي، مهما أعطيت المريض من الأدوية لا ينفع فيها إلا الكي.