Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين ٦٥- باب ذكر الموت وقصر الأمل

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٣/ ٤٤٠

ساقه من آيات الله ﷿، قال: (وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوت) (لقمان: ٣٤) وهذه أحد مفاتيح الغيب التي لا يعلمها إلا الله ﷿.

قال الله تعالى: (وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ) (الأنعام: ٥٩) ومفاتح الغيب هي الخمس المذكورة في قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ) (لقمان: ٣٤) .

فهذه الخمس لا يعلمها إلا الله ﷿، فعلم الساعة لا يعلمه أحد، حتى إن جبريل وهو أشرف الملائكة سأل رسول الله ﷺ محمداً وهو أعلم البشر فقال: ((أخبرني عن الساعة. قال: "ما المسؤول عنها بأعلم من السائل)) فلا يعلمها إلا الله ﷿.

(وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ) والمنزل للغيث يعلم متى ينزل، فهو ﷾ هو الذي يعلم متى ينزل الغيث وهو الذي ينزله، والغيث هو المطر الذي يحصل به نبات الأرض وزوال الشدة.

وليس كل مطر يسمى غيثاً، فإن المطر أحياناً لا يجعل الله فيه بركة فلا تنبت به الأرض، كما قال النبي صلى الله ﵊: "ليس السنة ألا تمطروا" يعني ليس الجدب ألا تمطروا ((بل السنة أن تمطروا ولا تنبت