Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين ٦٠- باب الكرم والجود والإنفاق في وجوه الخير ثقة بالله تعالى

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٣/ ٤٠٥

١٣/٥٥٦- وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله ﷿) رواه مسلم.

[الشَّرْحُ]

قال المؤلف رحمه الله تعالى: وعن أنس بن مالك ﵁ قال ما سئل النبي ﷺ شيئاً على الإسلام إلا أعطاه؛ لأنه ﷺ كان أكرم الناس، وكان يبذل أمواله فيما يقرب إلى الله ﷾.

ومن ذلك أنه ﷺ إذا سأله شخص على الإسلام يعني على التأليف على الإسلام والرغبة فيه إلا اعطاه، مهما كان هذا الشيء، حتى إنه سأله أعرابي فأعطاه غنماً بين جبلين، بين جبلين معناه: أنها غنم كثيرة؛ لكن الرسول ﷺ أعطاه لما يرجوا من الخير لهذا الرجل ولمن وراه.

ولذلك ذهب هذا الرجل إلى قومه فقال: ((يا قوم أسلموا، فإن محمداً يعطي عطاء من لا يخشى الفقر)) ، ﵊، يعني: يعطي عطاءً جزيلاً، عطاء من لا يخشى الفقر، فانظر إلى هذا العطاء كيف أثر في هذا الرجل هذا التأثير العظيم، حتى أصبح داعية إلى الإسلام.

وهو إنما سأل طمعاً كغيره من الأعراب، فالأعراب أهل طمع، يحبون المال ويسألونه، ولكنه لما أعطاه الرسول ﵊ هذا العطاء الجزيل صار داعية إلى الإسلام، فقال: ((يا قوم أسلموا)) ولم يقل