Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين ٢- باب التوبة

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١/ ١٥١

علي هؤلاء الثلاثة؛ لأنه يحب من أصحابه وأمته ان يتوبوا ويرجعوا إلي الله.

يقول: فذهبت أتأمم رسول الله صلي الله عليه وسلم يعني أقصده، فجعل الناس يلاقونني أفواجاً، يعني جماعات، يهنئونه بتوبة الله عليه. ﵁.

هؤلاء القوم يحبون لإخوانهم ما يحبون لأنفسهم، فلم يحسدوهم على ما أنعم اله به عليهم من إنزال القرآن العظيم بتوبتهم، بل جعلوا يهنئونهم حتى دخل المسجد.

وفي هذه القطعة من الحديث فوائد:

أولاً: شدة هجر النبي ﵊ لهؤلاء الثلاثة، حتى إنه أمرهم أن يعتزلوا نساءهم، والتفريق بين الرجل وامرأته أمره عظيم.

ثانياً: وفيه أن أقول الرجل لامرأته: الحقي بأهلك؛ ليس بطلاق، لأن كعب بن مالك- ﵁ فرق بين قوله: ألحقي بأهلك، وبين الطلاق، فإذا قال الرجل لامرأته الحقي بأهلك ولم ينو الطلاق، فليس بطلاق.

أما إذا نوي الطلاق فإن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (٠ إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امريء ما نوي...)) الحديث.

فإذا نوي الإنسان بهذه الكلمة وأمثالها الطلاق فله ما نوي.

ثالثاً: شدة امتثال الصحابة- ﵃ لأمر النبي صلي الله عليه وسلم لأنه- ﵁ ما تردد، ولا قال: لعلي أراجع الرسول ﵊، أو قال للرسول الذي أرسله النبي صلي الله عليه وسلم: ارجع إليه لعله يسمح،