شرح رياض الصالحين لابن عثيمين
وفي رواية لمسلم: ((لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه)) .
((البوائق)) : الغوائل والشرور.
٤/٣٠٦ ـ وعنه قال: قال رسول الله ﷺ: ((يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاةٍ)) متفق عليه. .
٥/٣٠٧ ـ وعنه أن رسول ﷺ قال: ((لا يمنع جار جاره أن يغرز خشبة في جداره)) ثم يقول أبو هريرة: مالي أراكم عنها معرضين! والله لأرمين بها بين أكتافكم. متفق عليه.
روي: ((خشبه)) بالإضافة والجمع، وروي ((خشبةً)) بالتنوين على الإفراد. وقوله: مالي أراكم عنها معرضين: يعني عن هذه السنة.
[الشَّرْحُ]
قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ باب حق الجار والوصية به
الجار: هو الملاصق لك في بيتك والقريب من ذلك، وقد وردت بعض الآثار بما يدل على أن الجار أربعون داراً كل جانب، ولا شك أن الملاصق للبيت جار، وأما ما وراء ذلك فإن صحت الأخبار بذلك عن النبي ﷺ؛ فالحق ما جاءت به، وإلا فإنه يرجع في ذلك إلى العرف، فما عدّه الناس جواراًَ فهو جوار.