Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين ٣٤ ـ باب الوصية بالنساء

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٣/ ١٣٦

عنهم كانوا من الطراز الأول والجيل الأول المفضل، الذين إذا دعوا إلى الله ورسوله قالوا: سمعنا وأطعنا، فكفوا عن ضرب النساء. والنساء قاصرات عقل وناقصات دين.

فلما نهى النبي ﷺ عن ضربهن، اجترأن على أزواجهن، كما قال عمر ابن الخطاب ﵁: يا رسول الله إن النساء ذئرن على أزواجهن، يعني اجترأن وتعالين على الرجال، فلما سمع النبي ﷺ ما قال عمر؛ أجاز ضربهن، فأفرط الرجال في ذلك وجعلوا يضربونهن حتى وإن لم يكن ذلك من حقهم فطافت النساء بآل النبي ﷺ، أي ببيوته، وجعلن يتجمعن حول بيوت النبي ﷺ يشكون أزواجهن.

فقال النبي ﷺ يخاطب الناس يخبرهم بأن هؤلاء الذين يضربون أزواجهن ليسوا بخيارهم، أي ليسوا بخيار الرجال، وهذا كقوله: ((خيركم خيركم لأهله)) فدل هذا على أن الإنسان لا يفرط ولا يفرط في ضرب أهله؛ إن وجد سبباً يقتضي الضرب فلا بأس.

وقد بين الله ﷿ مراتب ذلك في كتابه فقال: (وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ) [النساء: ٣٤] .

المرتبة الثالثة: الضرب، وإذا ضربوهن فليضربوهن ضرباً غير مبرح.

ثم ذكر المؤلف حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي ﷺ قال: ((الدنيا متاع، وخير متاعها المرأة الصالحة)) فقوله ﷺ: ((الدنيا متاع)) يعني شيء يتمتع به، كما يتمتع المسافر بزاده ثم ينتهي، وخير متاعها المرأة الصالحة؛ إذا وفق الإنسان لامرأة صالحة في دينها وعقلها فهذا خير متاع