Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين ٢- باب التوبة

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١/ ١٣٧

الله) .

إذا عود الإنسان نفسه على التأخير آخره الله ﷿. فبادر بالأعمال الصالحة من حين أن يأتي طلبها من عند الله ﷿.

الفائدة الثانية: أن المنافقين يلمزون المؤمنين، إن تصدق المسلمون بكثير قالوا: هؤلاء مراؤون، وإن قللوا بحسب طاقتهم قالوا: إن الله غني عن عملك وغني عن صاعك، كما سبق.

وقد ثبت عن النبي ﵊: ((من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، فإن الله يتقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبه- أي: بما يعادل تمرة- كما يربي أحدكم فلوه- أي مهره: الحصان الصغير - حتى تكون مثل الجبل، وهي تمرة أو ما يعادلها.

بل قال الرسول ﵊: ((اتقوا النار ولو بشق تمرة)) ، أي: نصف تمرة، بل قال الله ﷿:) فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ) (وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ) (الزلزلة: ٧/٨) ، والله سبحانه وتعالي لا يضيع أجر المحسنين.