Skip to content

توفيق الرحمن في دروس القرآن سورة الفاتحة لها ثلاثة أسماء: فاتحة الكتاب، وأم القرآن، والسبع المثاني.

توفيق الرحمن في دروس القرآن

فيصل آل مبارك

Printed page ١/ ٨٥

فيا عجبًا كيف يعصي الإِله ... أم كيف يجحده الجاحد

وفي كل شيء له آية ... تدل على أنه واحد

تنبيه: المعروف عند بعض القراء أنه لا يقف على ﴿الْعَالَمِينَ﴾ ، ولا على ﴿الرَّحِيمِ﴾ ، لاتصال الصفة بالموصوف، ولا مانع من ذلك لأن المعنى ظاهر، والأصل هو الوقوف على رؤوس الآي، ويشهد لذلك ما رواه الترمذي عن أم سلمة ﵂ قال: كان رسول الله ﷺ يقطع قراءته يقول: ﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ثم يقف، ثم يقول: ﴿الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ ثم يقف، فالفصل والوصل جائزان: ويحسن الفصل مع الترتيل والوصل مع الهذ وفي الحديث: «يقال لصاحب القرآن: اقرأ واصعد في درج الجنة، ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر أية تقرؤها» ، فهو في صعود ما دام يقرأ، هذًّا كان أو ترتيلاً.

قوله ﷿: ﴿الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ .

قال ابن كثير: اسمان مشتقان من الرحمة على وجه المبالغة، ورحمن أشد مبالغة من رحيم، وفي الأثر عن عيسى ﵇ أنه قال: ... (الرحمن رحمن الدنيا والآخرة، والرحيم رحيم الآخرة) ، وقال ابن عباس: (هما اسمان رقيقان، أحدهما أرق من الآخر) .

وقال ابن جرير: (حدثنا السري بن يحيى التميمي، حدثنا عثمان بن زفر،